حقوق المعلمة المتقاعدة

حقوق المعلمة المتقاعدة

جوجل بلس

محتويات

    سنتطرق في موضوع اليوم لموضوع حقوق المعلمة المتقاعدة فكما تعلمون كل شخص لديه وظيفة ويقوم بقضاء سنوات عديدة من عمره في هذه الوظيفة يطمح عند تقاعده للحصول على تقدير لجهوده على ما بذله من تعب وجهد خلال هذه السنوات التي قضاها في أكناف هذه المؤسسة وذلك التقدير أشكاله عديدة فهو تقدير معنوي ومادي أما المعنوي فيكون بتكريمه من هذه المؤسسة عند انتهء فترة خدمته أما المادي فهو المتعارف عليه بمنحه راتب تقاعدي يتواءم من سنوات الخدمة، وطالما اننا اليوم نتحدث عن حقوق المعلمة المتقاعدة فسنقوم بتخصيص الموضوع لهذه المسألة فالمرأة بطبيعتها تجد صعوبات كبيرة أثناء العلمل نظراً لإرتباطاتها الأسرية المختلفة، وقدرتها على التنظيم بين بيتها وحقوقه وعملها والقدرة على تأديته كما يجب.

    وهو ما يدفع عدد من المعلمات للتفكير في التقاعد المبكر من العمل لعدم قدرتهن على الإيفاء بالإلتزامات الأسرية الملقاة على عاتقهن، والتكيف مع هذه الأعباء المتراكمة والمتزايدة عاماً تلو الآخر، وهذا التفكير بالتقاعد المبكر يأتي لرغبتهن في التفرغ للحياة الأسرية الخاصة بهن، كما ان هناك تقاعد نظامي وهو الذي يتم بعد مرور عشرين عام على فترة الخدمة وهو ما سنتناوله عبر موضوعنا هذا حول شروط التقاعد وحقوق المعلمة المتقاعدة.

     

    شروط تقاعد المعلمين والمعلمات في المملكة

    تتبع المملكة العربية السعودية في التقاعد نظام يقوم على احتساب سنوات التقاعد وذلك عند وصول المعلمة المتقاعدة لعمر الستين سنة فيجب عليه التقاعد الإجباري وتقوم فكرة احتساب الراتب التقاعدي على سنوات الخدمة التي خدمتها المعلمة المتقاعدة حيث يكون الراتب التقاعدي حصيلة معدل ضرب المبلغ بعدد سنوات الخدمة.

    مثال ذلك: إذا كان المعلم أو المعلمة، يتقاضون راتباً بقيمة 16285 ريال، نأخذ هذا المبلغ ونضربه بعدد سنوات الخدمة، وليكن مثلاً 20 سنة، ويقسّم على عدد السنوات الإجمالي وهي 40 سنة، فيصبح الناتج 8142.5 ريال كراتب تقاعدي، وكلما زادت سنوات التعليم أو سنوات الخدمة، كلما زاد الراتب التقاعدي، ويصل الراتب التقاعدي إلى أعلى قيمة، وذلك عند بلوغ المعلم لعدد أربعين سنة خدمة.

    يجب أن لا تقل عدد سنوات الخدمة لمن يرغب بالتقاعد عن عشرين سنة، وبحد أعلى 40 سنة، اما من يقوم بالتقاعد قبل اتمام العشرين عام فيعتبر مستقيل ولا تلتزم الدولة بدفع أية مبالغ اضافية له.

    برنامج حساب التقاعد للمعلمين

    بعدما تكون المعلمة قد قدمت كل ما لديها من مجهود دون كللٍ او ملل في التعليم فتنظر لمكافأة نهاية الخدمة على أنها ستكون فيها نوع من التقدير لهذا التعب المضني ولكنها تجد العكس تماماً فقد جاء في لائخة الوظائف التعليمية وفقاً للمادة “10” من سلالم الخدمة المدنية كما يلي :

    طريقة حساب راتب التقاعد المبكر

    (تُصرف لِشاغلي الوظَائف التَعلِيمية الخاضِعة لِهذه اللائحَة والمُحدًّدة فِي المادة الأولى مِنها عِندَ إنتهاء الخِدمة مُكافأة عَن كُل سنة كاملة من سنوات الخدمة التي قضيت على إحدى تلك الوظائف، سواء قبل نفاذ هذه اللائحة أو بعد ذلك، وذلك وفقاً لما يأتي:
    700  ريال لمن كانت خدمته 10 سنوات وأقل من 16 سنة.
    1000  ريال لمن كانت خدمته 16 سنة وأقل من 21 سنة.
    1500  ريال لمن كانت خدمته 21 سنة وأقل من 26 سنة.
    2000  ريال لمن كانت خدمته 26 سنة وأقل من 31 سنة.
    3000  ريال لمن كانت خدمته 31 سنة فأكثر).

    حقوق المعلمة المتقاعدة
    كلنا نعلم أن التعليم مهنة متعبة وشاقة جداً، وكذلك كلنا يعلم أن القدرة على العطاء بنسق معين تبدأ بالتآكل مع مرور الوقت فيصبح التعليم بعد فترة معينة يحتاج لجهد أكبر في سبيل تعويض الكِبر في السن وهزالة الجسم وما إلى ذلك، فما بالك إن كنا نتحدث عن معلمة لديها أسرة وواجبات بيتية وإلتزامات أسرية يجب عليها القيام بها بجانب عملها كمعلمة ولكنها مرغمة على البقاء في هذا العمل حتى انتهاء فترة خدمتها وذلك للإبقاء على الراتب الشهري الذي تتقاضاه نظير عملها هذا إلى جانب عدم تقديرها مادياً حسب قانوان الخدمة المدنية في المملكة براتب تقاعدي يضمن لها المحافظة على العيش الكريم في ظل ارتفاع المصاريف المالية لأسرتها وزيادة التزاماتها المالية للإيفاء بمتطلبات الحياة لها ولأبناءها فتستمر في العمل من هذا الباب.

    آراء حول نظام التقاعد للمعلمة
    يرى البعض ان النظام التقاعدي المعمول به في المملكة العربية السعودية لم يحظي بدراسة موضوعية حيث يرى اهل هذا الرأي أنه كان يجب تقليل سنوات الخدمة للمعلمات وذلك لوضعهن الخاص من حيث الارتباطات الأسرية وأعباء العمل في البيت وتنشئة الأبناء فتقليل سنوات التقاعد للمعلمات وفقاً لهم يعني حصول المعلمة على قسط من الراحة بعد ما قدمته وما وكابدته من تعب وعناء في الجمع بين العمل والإلتزامات الأسرية.

    يتفق الكثيرون على أهمية التقاعد المبكر حيث أنه يسهم في توفير شواغر وظيفية في التعليم للخريجات الجدد ولكن في ظل انعدام حوافز مادية مجزية تدفع المعلمات لكسب راحتهن واللجوء للتقاعد المبكر فلن تقوم المعلمات بالإتجاه للتقاعد المبكر.

    رأت الكثير من المعلمات في المملكة العربية السعودية أنهن غير مقتنعات بنظام التقاعد المبكر وأنهن لازالت لديهن القدرة على العطاء وبذل المزيد من الجهد في المسيرة التعليمية في المملكة وأن المعلمة التي تكون في سن الأربعين لازالت لديها القدرة على العطاء بكل طاقة وحيوية حتى لو حصلت على مكافأة نهاية خدمة متميزة فلن تميل للتقاعد المبكر، ووفقاً لما جاء على لسان أصحاب هذا الرأي فقد كان لديهن اقتراح على زيادة نسبة المكافأة المالية المقدمة لمن يمضي على مدة عملها 30 عام مكافأة تليق بهذه السنوات الكبيرة حتى لا يشعرن بالظلم مقارنة بالمتقاعدات في سن الأربعين سنة.

    في ظل عرضنا السابق لما توفر لدينا من معلومات حول حقوق المعلمة المتقاعدة يتبين لنا أن هناك إجحاف كما يرى الكثير في قانون الخدمة المدنية المعمول به في المملكة العربية السعودية وعدم تقدير المعلمات كما يجب نظراً لما يقدمن من خدمات تعليمية مميزة تكلفهن الكثير من الجهد والتعب بخلاف جهدهن وتعبهن المبذول في بيوتهن لهذا يرى الكثيرون أن المعلمات في المملكة العربية السعودية بحاجة لإيجاد خطط بديلة تساعدهن على الحصول على مكافاة مالية مجزية في نهاية الخدمة يكون بمقدورهن من خلالها مواجهة الصعوبات الحياتية وتلبية متطلبات وإحتياجات أسرهن.

    في ختام موضوعنا حقوق المعلمة المتقاعدة نتنمى ان يتم حفظ حقوق المعلمات وحصولهن على حقوقهن وفق النظام والقانون والنظر لهن نظرة تقدير واحترام إزاء ما قدمن من خدمات جليلة في مجال التعليم من خلال تنشئة أجيال متعلمة قادرة على الرقي بالمملكة فقد قال امير الشعراء احمد شوقي في فضل المعلم /

    قُم للمعلمِ ….وفّهِ التبجيلا

    كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا

    أعَلِمتَ أشرفَ … او أجل

    من الذي… يبني ويُنشئُ أنفساً وعقولا

    مواضيع ذات صلة لـ حقوق المعلمة المتقاعدة:

    تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً